آقا رضا الهمداني

70

مصباح الفقيه

اختصاص البطلان باللاحقة في صورة التعاقب وعدم صلاحيّتها للتأثير في فساد السابقة ؛ لعدم كونها صلاة صحيحة . ولا يتوجّه عليه النقض بصورة الاقتران ؛ لأنّ قضيّة اعتبار هذا الشرط شرطا في صحّة صلاة كلّ من الطرفين : حصول التمانع في صورة الاقتران ، فتبطلان جميعا بحكم العقل وإن قصر عن شمول هذه الصورة إطلاق دليل الاشتراط ؛ إذ لا يمكن أن تتّصف إحداهما بوصف الصحة كي تختصّ بالمانعيّة عن صحّة الأخرى ؛ لعدم المرجّح ، فهما إمّا صحيحتان أو فاسدتان ، لا سبيل إلى الأوّل ؛ لمنافاته للشرط المزبور ، فيتعيّن الثاني . وقد تلخّص ممّا ذكر أنّ الأقوى صحّة السابقة وفساد اللاحقة في صورة التعاقب . ولكن قد يشكل ذلك فيما إذا حصلت اللَّاحقة لا عن عمد ، بناء على اختصاص شرطيّة عدم المحاذاة بحال العمد ، كما قوّيناه فيما سبق ؛ فإنّ اللاحقة تصحّ على هذا التقدير ، فيشكل الأمر حينئذ بالنسبة إلى السابقة ، حيث إنّها تندرج في موضوع الأخبار الناهية من أن يصلَّي وبحذائه امرأة تصلَّي . ولكن لا يبعد دعوى انصراف تلك الأخبار عن مثل الفرض ، بل الإنصاف أنّ هذه الدعوى قريبة جدّا ، فإنّ من المستبعد أن يكون لفعل صادر من شخص آخر أجنبي عن المكلَّف تأثير في فساد العمل الذي تلبس به المكلَّف ، أو في صحّته ، فلا ينسبق إلى الذهن إرادته من إطلاقات الأدلَّة ، فلا يتبادر من النهي من أن يصلَّي الرجل وبحذائه امرأة تصلَّي إلَّا المنع عن المحاذاة التي يصحّ استنادها إلى